عمر بمال فقسمه بين المسلمين ففضلت منه فضلة ، فاستشار عمر فيها
من حضره من الصحابة .
فقالوا : خذها لنفسك ، فإنها إن قسمتها لم يصب كل رجل منا
منها إلا ما لا يلتفت إليه .
فقال لعلي عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟
فقال : اقسمها أصابهم ، من ذلك ما أصابهم ، والقليل والكثير في
ذلك سواء .
فقسمها عمر ، ثم التفت إلى علي صلوات الله عليه ، فقال : ويد
لك مع أياد لم أجزك بها ( 1 ) .
[ 631 ] إسماعيل بن عياش ( 2 ) ، باسناده ، أن عليا " عليه السلام قضى على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بقضية ، فأعجبت رسول الله صلى
الله عليه وآله .
فقال : الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت .
[ 632 ] حمزة الرباب المغربي ، باسناده ، عن الحارث الأعور ، قال : دخلت
المسجد فرأيت الناس يخوضون في الأحاديث ، فأتيت عليا " صلوات الله
عليه ، فأخبرته .
فقال : وقد فعلوها ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : إنها ستكون فتنة .
قلت : فما المخرج منها يا رسول الله .
قال : كتاب الله فيه بناء ما قبلكم وخير ما بعدكم وحكم
هامش
( 1 ) يعني : هذه نعمة من نعمك الكثيرة التي لا أستطيع أن أجزيك بها وأشكرك عليها .
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : إسماعيل بن عباس .