قال الأعربي : يا أمير المؤمنين جردها من أحلاسها .
فقال عمر : إنما اشتريتها منك بأحلاسها وأقتابها .
فقال الأعرابي : يا أمير المؤمنين جردها من أحلاسها وأقتابها .
فقال عمر : إنما اشتريتها منك بأحلاسها وأقتابها ( 1 ) .
فقال الأعرابي : يا أمير المؤمنين ، جردها ، فما بعت منك أحلاسا "
ولا قتبا " .
فقال عمر : هل لك أن تجعل بيننا وبينك رجلا " كنا أمرنا إذا
اختلفنا في شئ أن نحكمه .
ثم قال لي عمر : انظر هل نرى عليا " في الشعب .
فأتيت الشعب فوجدت عليا " عليه السلام قائما " يصلى ، ومعي
الأعرابي ، فأخبرته . فقام حتى أتى عمر فقص عليه القصة .
فقال له علي عليه السلام : أكنت شرطت عليه أقتابها وأحلاسها ؟
فقال عمر : لا ما اشترطت ذلك .
قال : فجردها له فإنما لك الإبل .
فقال أنس : فقال لي عمر : فجردها ، وادفع أقتابها وأحلاسها إلى
الأعرابي ، وألحقها بالظهر .
ففعلت . [ فدفع إليه عمر الثمن ] ( 2 ) .
[ 627 ] محمد بن سلام ، باسناده ، عن ضميرة ، قال : أصاب رجل محرم بيض
نعام ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسأله في ذلك فقال لعلي
عليه السلام : احكم فيها يا علي !
هامش
( 1 ) الحلس : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرجل . القتب : الرحل .
( 2 ) كنز العمال : 2 / 221 .