عليه وآله لما استخلفه على الصلاة .
فقد ذكرنا فساد قولهم في الصلاة ، وأحق بأن يسمى خليفة رسول الله
صلى الله عليه وآله من استخلفه على أهله وعلى أمته ، وقد ذكرنا فيما تقدم
استخلافه عليا عليه السلام ، وقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . وقد
كان هارون ( 1 ) خليفة موسى في قومه . وحكى الله عز وجل عنه ذلك بقوله
تعالى : " اخلفني في قومي " ( 2 ) .
[ وزير الرسول ]
وقالوا : من فضائل أبي بكر ، قول النبي صلى الله عليه وآله : وزيراي
من أهل السماء جبرائيل وميكائيل ، ومن أهل الأرض أبو بكر وعمر .
فهذا الحديث إن ثبت ، ليس بموجب لهما فضلا على علي صلوات الله
عليه بما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله فيهما ، لأن الوزارة إنما توجب
المشاورة والرأي ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : أنت
أخي ووليي وأنت كنفسي ، وأنت مني وأنا منك . وهذه أحوال تفرق
الوزارة وقد ذكرناها ، وغيرها مما هو في مثل حالها فيما تقدم ، وذكرت قول
رسول الله صلى الله عليه وآله لبني عبد المطلب إذ جمعهم : يا بني عبد المطلب
إن الله لم يبعث نبيا " إلا جعل له أخا " ووزيرا " ووارثا " ووصيا " وخليفة في أهله ،
فمن يقوم منكم فيبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووارثي ووصيي
وخليفتي في أهلي ، وإمساكهم ، وقوله كذلك ثلاثا " .
ثم قوله : لئن لم يقم قائمكم لتكونن في غيركم ، ثم لتندمن . وقيام علي
عليه السلام من بينهم ومبايعته إياه على ما دعاهم إليه .
هامش
( 1 ) أخو موسى الكليم ، وأول أحبار بني إسرائيل أرسله موسى ليتكلم عنه عند فرعون .
( 2 ) الأعراف : 142 .