فقال : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . وقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : رضيت لامتي بما رضى لها ابن أم عبد - يعني ابن مسعود - ( 1 ) . فهذا قول
عم به رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يخص ، فيكون الفضل فيه لمن خص به .
[ قرب مجلسه من مجلس الرسول ]
وقالوا : من فضائل أبي بكر أن رسول الله صلوات الله عليه كان يقرب
مجلسه .
وقرب المجلس ليس مما يوجب الفضل ، وقد كان رسول الله صلى الله
عليه وآله يفد عليه من وفود العرب ، فيقرب ذوي الأسنان منهم وأهل
التقدمة فيهم ، وبحضرته من أصحابه من هو أفضل عند الله وعنده ممن قربه
منهم ، وفرش لأحدهم رداءه ( 2 ) ، وقال : إذا أتاكم كريم قوم ، فأكرموه . ومن
المتعارف في الناس أن الرجل يقرب من أتاه ممن يبعد منه دون أهله
وخاصته وولده ، مع أنه قد جاء من تقريبه لعلي صلوات الله عليه وقوله فيه
ما ذكرناه مما لا يجهل فضله علي أبي بكر وغيره ( وأشهر ذلك وأفضله ) ( 3 ) سده
أبوابهم في مسجده وترك باب علي عليه السلام معه فيه وهذا هو القرب
الحقيقي وأنه دعاه عند موته واستند إلى صدره ومات كذلك مستندا إليه .
[ خليفة الرسول ]
وقالوا : من فضائل أبي بكر أن سماه المسلمون خليفة رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) أي عبد الله بن مسعود .
( 2 ) كما هو معروف لاساري طي حينما وفدوا عليه وفيهم بنت حاتم الطائي . ففرش صلى الله عليه وآله رداءه
لها ، وأجلسها .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من نسخة الأصل موجودة في نسخة - ب - .