يقوم من شدة المرض ، فقال له : قل لأبي بكر يقيم للناس صلاتهم .
فقالت عائشة : يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق القلب ، وإنه
متى يقوم مقامك تخنقه العبرة .
قال : وانتظر ما يكون من جواب رسول الله صلى الله عليه وآله لها .
فقالت له : مر أبا بكر أن يقيم للناس صلاتهم .
ولم يجب عائشة بشئ . فنظرت عائشة إلى حفصة ، وأشارت إليها
أن تسأله أن يأمر أباها عمر .
فقالت حفصة : يا رسول الله ، لو أمرت عمر .
فصفق رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ، وقال : إنكن
صويحبات يوسف عليه السلام ، فاشتد ذلك على حفصة .
قال : فكان أبو بكر يقيم للناس صلاتهم أياما " حتى قبض رسول الله
صلى الله عليه وآله .
وأما حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة :
[ 549 ] فرواه سهل بن محمد ، عن سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أنه قال : كان أول شكوى رسول الله
صلى الله عليه وآله في بيت ميمونة . فقال لعبد الله بن عتبة : قل
للناس فليصلوا .
فخرج ، فلقي عمر بن الخطاب ، فقال : صل بالناس . فتقدم
عمر ، فسمع النبي صلى الله عليه وآله صوته .
فقال : أليس هذا صوت عمر ؟
قالوا : نعم .
قال : يأبى الله ذلك والمسلمون ليصل بالناس أبو بكر .
شرح الأخبار — صفحة 239
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٢٣٩