قال : اذهب فسوف يثبت الله لسانك ويهدي قلبك ( 1 ) .
[ 520 ] وبآخر ، عن أبي حازم ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فقال :
أيها الناس سدوا أبوابكم عن المسجد ، فكان الناس توقفوا . ثم
خرج الثانية ، فقال ذلك ، فتوقفوا .
قال ابن عباس : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله الثالثة ،
فقال : أيها الناس سدوا أبوابكم غير باب علي قبل أن ينزل العذاب ،
فسدوا أبوابهم غير باب علي .
فقال بعض الناس : إنما ترك باب علي لقرابته . وقال بعضهم : لو
كان ذلك للقرابة لكان حمزة أقرب إليه منه ، هو عمه ، وأخوه من
الرضاعة ، ولكن من أجل ابنته فاطمة .
فلما كثر خوضهم في ذلك ، خرج إليهم رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فقال :
أيها الناس إنما أنا بشر ، والله ما أنا أصنع إلا بما أمرت به ، وما
أعلم إلا بما علمت ، وقد تعلمون أني نزلت قبا ( 2 ) ، فاتخذت بها مسجدا "
ومسكنا " ، وما أردت التحويل ، فخرجت بي النافة ، واستقبلتني
الأنصار ، فقلت : دعوها فإنها مأمورة ، فبركت حيث بنيت المسجد ،
وإن الله أوحى إلى موسى عليه السلام أن اتخذ مسجدا " طهرا " تسكنه
أنت وهارون وأبناء هارون ، وان الله قد أمرني أن اتخذ مسجدا " طهرا "
أسكنه أنا وعلي وأبناء علي ، والله ما أنا سددت ، ولا أنا فتحت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وأضاف في الفضائل ص 323 : ثم وضع يده على فمه .
( 2 ) محلة من محلات المدينة المنورة .
( 3 ) قال علي بن عبد الله السمهودي في كتابه خلاصة الوفا باخبار دار المصطفى ص 252 بعد
ذكر عدة روايات بان حديث سد الباب في أبي بكر وانه صلى الله عليه وآله أمر بسد الأبواب إلا
باب أبي بكر ، ثم قال :
قال الحافظ ابن حجر : وفي أحاديث سد الأبواب ما يخالف ظاهره ما سبق كحديث سعد بن أبي
وقاص : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي أخرجه
أحمد والنسائي وسنده قوي . زاد الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات ، فقالوا : يا رسول الله سددت أبوابنا .
فقال : ما أنا سددتها ، ولكن الله سدها .
وفي رواية : أمر بسد أبواب المسجد غير باب علي فكان يدخل المسجد وهو جنب ليس له طريق
غيره . أخرجها أحمد والنسائي ورجالهما ثقات .