أن يكون صاحبها . فلما أصبح ، قال : أين علي ؟
قالوا : أرمد .
قال ادعوه لي .
فدعي له ، فلما جاء تفل في عينه وأعطاه الراية ، وتقدم ، وسرنا
معه فما تتام آخرنا حتى فتح الله به على أولنا .
قال : وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة ، فلما أتى
ذا الحليفة ( 1 ) أرسل عليا " عليه السلام فأخذها منه . فقال أبو بكر لعلي
عليه السلام : أنزل في شئ ؟
قال : لا ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يؤدي عني
إلا أنا أو رجل من أهل بيتي .
قال : فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال :
يا رسول الله ، أنزل في شئ ؟
قال : لا ، ولكن لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل من أهل بيتي .
[ 519 ] وبآخر ، عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : لما أمرني رسول الله
صلى الله عليه وآله بأن ألحق أبا بكر ، فآخذ منه براءة ، وأمضي بها في
أهل مكة ، فأقرأها عليهم ، وأودي عنه إليهم . قلت : يا رسول الله ، إني
لست بالخطيب ( 2 ) ، وأنا رجل حدث ( 3 ) السن .
قال : لا بد من أن تذهب بها ، أو أهذب بها أنا .
قلت : أما إذا كان ذلك ، فأنا أذهب بها يا رسول الله .
هامش
( 1 ) احدى المواقيت التي يحرم الحجاج منها .
( 2 ) وفي مسند أحمد : 1 / 150 : ولا بالخطب .
( 3 ) هكذا في نسخة - ج - وفي نسخة الأصل : حديث السن .