وتركت بابه ، ولكن الله فعل ذلك ، وأمرني به ، فامتثلت أمره .
وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة ،
فلما سار بها بعث عليا " عليه السلام في أثره ، وأمره بأخذها منه ، ويؤدي
عنه إلى أهل مكة .
فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أنزل في شئ ؟
قال : لا ، إلا أنه نزل علي ألا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني ،
وعلي مني .
[ 518 ] وبآخر ، عن جميع بن عمير التميمي ( 1 ) ، قال : صليت في مسجد النبي
صلى الله عليه وآله فرأيت عبد الله بن عمر جالسا " ، فأتيته ، فسلمت
عليه ، وجلست إليه ، وقلت : حدثني عن علي عليه السلام .
فقال : هذا منزل علي وهذا منزل رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وإن شئت حدثتك عنه .
قلت : نعم حدثني عنه .
قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه ، وترك
عليا " عليه السلام : فقال له : يا رسول الله آخيت بين . المهاجرين وتركتني ،
فمن أخي ؟
قال : أما ترضى يا علي أن تكون أخي ؟
قال : بلى ، يا رسول الله .
قال : فأنت أخي في الدنيا والآخرة .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله - يوم خيبر - : لأعطين الراية
غدا " رجلا " يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فما منا أحد إلا رجا
هامش
( 1 ) وفي تهذيب التهذيب 2 / 111 : جميع بن عمير بن عفاف التيمي الكوفي .