لأبصرت رشدي .
[ 486 ] علي بن أبي الجعد ، باسناده ، عن الشعبي ، قال : خطب معاوية
بالكوفة ، بعد أن بويع له .
فقال في خطبته : إنه لم يختلف أمة بعد نبيها إلا غلب أهل باطلها
( على أهل حقها ) .
وهذا حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أجراه الله على
لسانه ، فلما قاله ندم .
فقال : إلا هذه الأمة فإنها فتلجلج ( 1 ) لسانه ، ولم يدر ما يقول في
ذلك ، فأخذ في غيره .
[ 487 ] حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، قال : كتب معاوية إلى مروان
- وهو على المدينة - أن يبايع الناس ليزيد .
فقال عبد الرحمان بن أبي بكر : جاء بها معاوية هرقلية ( 2 ) .
فقال مروان : أيها الناس إن هذا عبد الرحمان بن أبي بكر هو
الذي أنزل الله عز وجل فيه : " والذي قال لوالديه أف لكما
أتعدانني " ( 3 ) الآية .
فبلغ ذلك أخته عائشة ، فغضبت ، وقالت : لا والله ما هو به ولو
شئت أن اسميه لسميته ، ولكن الله لعن أباك يا مروان على لسان
رسوله وأنت في صلبه ، فأنت قطعة من لعنة الله عز وجل .
[ 488 ] يحيى بن غيلان ( 4 ) ، باسناده ، عن عبد الملك قال : دخل سعيد بن
العاص على معاوية ، فقال : السلام علكيم .
هامش
( 1 ) التلجلج : التحرك والتردد في كلامه .
( 2 ) الهرقل : ملك من ملوك الروم .
( 3 ) الأحقاف : 17 .
( 4 ) وفي نسخة - ج - : ابن عتيد .