استعملوا عبد الله على فارس ، واستعملوا داود على دار الرزق ،
واستعملوا عبد الرحمان على بيت المال والديوان . أفليس لي في هؤلاء
دينا " ، كلا والله لكني إنما عتبت أنهم كفروا صراحة .
[ 477 ] سليمان بن عبد العزيز ، باسناده : أن معاوية نقم على رجل ، فأمر به
فحلق رأسه ، وطيف به .
فبلغ ذلك ابن عباس وكعبا " ، فقالا : ما لمعاوية قاتله الله ، ابتدع
بدعة جعل الحلق عقوبة ومثلة وقد جعله الله نسكا " وسنة .
[ 478 ] يحيى الحماني ، باسناده ، عن سعد بن أبي وقاص ، أنه قيل له : إن
معاوية ينهي عن متعة الحج .
قال : قد والله فعلها من آمن بالله ورسوله ومعاوية كافر بهما .
[ 479 ] هودة بن خليفة ، باسناده ، عن أبي عالية قال : غزى يزيد بن
أبي سفيان بالناس - وهو أمير على الشام - فغنموا ، وقسموا الغنائم ،
فوقعت جارية في سهم رجل من المسلمين ، وكانت جميلة ، فذكرت
ليزيد ، فانتزعها من الرجل .
وكان أبو ذر يومئذ بالشام ، فأتاه الرجل ، فشكا إليه ، واستعان
به على يزيد ليرد الجارية إليه . فانطلق إليه معه ، وسأله ذلك ، فتلكأ
عليه .
فقال له أبو ذر : أما والله لئن فعلت ذلك ، لقد سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية .
ثم قام ، فلحقه يزيد ، فقال له : أذكرك الله عز وجل أنا ذلك
الرجل ؟
قال : لا . فرد عليه الجارية .
[ 480 ] الشعبي ، باسناده ، عن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : سمعت
شرح الأخبار — صفحة 156
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٥٦