[ 474 ] أبو نعيم ( 1 ) ، باسناده ، عن مسروق ، أنه مرت به سفينة فيها أصنام ،
فقال : ما هذا ؟
قالوا : معاوية بعث بهذه الأصنام إلى الهند لتباع ممن يعبدها .
فقال مسروق : والله ما أدري أي الرجلين معاوية ، أرجل قد يئس
من الآخرة ، فهو يتمتع من دنياه ؟ أو رجل زين له سوء عمله ؟ أما
والله لو أعلم أنه إنما يقتلني لغرقتها ، ولكني أخاف أن يعذبني ،
فيفتنني .
[ 475 ] إسماعيل بن أبان ، باسناده ، عن علي صلوات الله عليه لما نظر إلى
رايات معاوية - يوم صفين - قال : هذه رايات أبي سفيان التي قاتل بها
رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم قال علي عليه السلام ( 2 ) : والله ما أسلم القوم ولكنهم استسلموا ،
وأسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا .
[ رجعوا إلى عداواتهم منا ، إلا أنهم لم يدعوا الصلاة ] ( 3 ) .
[ 476 ] هودة بن خليفة ، باسناده [ عن ] أبي بكرة ، أنه قال : أيرى
الناس أني إنما عتبت على هؤلاء - يعني بني أمية - في أمر الدنيا ، فقد
هامش
( 1 ) وفي نسخة - ج - : إبراهيم باسناده .
( 2 ) وفي وقعه صفين : رفع عمر بن العاص بصفين شقة خميصة في رأس رمح . فقال ناس : هذا
لواء عقده له رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلم يزالوا كذلك حتى بلغ عليا " ، فقال علي عليه السلام :
هل تدرون ما أمر هذا اللواء ؟ إن عدو الله عمرو بن العاص أخرج له رسول الله صلى الله عليه وآله
هذه الشقة . فقال : من يأخذها بما فيها ؟ فقال عمرو : وما فيها يا رسول الله ؟ قال : فيها أن لا تقاتل به
مسلما " ، ولا تقر به من كافر ، فأخذها فقد والله قربه من المشركين ، وقاتل به اليوم المسلمين . والذي فلق
الحبة وبرأ النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا . . . الخبر .
( 3 ) هذه الزيادة من وقعة صفين : ص 215 .