[ مواقف الأشعري ]
منها : ما قدمناه ذكره من أن رأيه كان الكف والقعود عن الفريقين .
وقد ذكرت أمره أهل الكوفة بالقعود لما جاءهم الحسن عليه السلام .
وعمار بن ياسر بكتاب علي عليه السلام .
ومنها : أنه كان شديد الميل والمحبة لعبد الله بن عمر ، كما ذكرنا ، وقد
آثر التخلف عن علي عليه السلام أولا ، ثم ندم على ذلك آخرا " .
وقد ذكرنا ندامته على التخلف عن جهاد أصحاب الجمل و [ أصحاب ]
معاوية و [ هم ] أهل الشام وأهل النهروان .
ومنها : أنه كان مائلا " عن علي عليه السلام وعن ناحيته ( 1 ) ، وأنه كان
يميل بعض الميل إلى معاوية ، وقد وصفه بذلك علي عليه السلام ، وتقدم القول
بذلك عنه فيه .
ومنها : أنه كان مائلا " عن العدنانية إلى القحطانية ( 2 ) . ومن ذلك قوله
يومئذ : لو كان الأمر لا ينال إلا بالقدم والشرف لكان رجل من ولد أبرهة
هامش
( 1 ) وفي نسخة الأصل : عن ناحية .
( 2 ) العدنانية : هي القبيلة التي ينتمي إليها أمير المؤمنين ، والقحطانية : وهي القبيلة التي ينتمي
إليها هو وعبد الله بن عمر . والأحرى ان نقول : العصبية القبلية هي الحاكمة على نفس أبي موسى لا
الشرط الذي شرطه على أمير المؤمنين من احياء ما أحياه القرآن ، وإماتة ما أماته القرآن .