فزعموا أن الامام يكون من أفناء الناس .
وفارقت الشيعة الجماعة الذين اجتمعوا على بيعة أبي بكر ، فأنكرت بيعة
أبي بكر . . . وقالوا : الامام بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله علي الصلاة
والسلام . وبقي الاختلاف في ذلك إلى اليوم .
والحجة في إمامة علي صلوات الله عليه يخرج عن حد هذا الكتاب ، وتقطع
مما قصدت ( 1 ) إليه ، وقد بسطت ذلك في كتاب الإمامة .
( مقتل ابن النويرة وأصحابه )
ثم انفرد أبو بكر بقتال أهل الردة بعده ، وهم الذين منعوه زكاة أموالهم ،
وخالفه سائر الناس في ذلك ، فأصر عليه وقال : لو منعوني عقالا لقاتلتهم عليه ،
فتابعه قوم ، وبقي على خلافه جماعة منهم .
والاختلاف في ذلك باق إلى اليوم .
ومن الناس من يرى أن قتالهم وقتلهم كان صوابا .
ومنهم من يرى أن ذلك كان خطأ وظلما .
( مقتل ابن عفان )
ثم اختلفوا في أمر عثمان .
فرأى قوم قتله ، فقتلوه . ونصره قوم ، ولم يروا قتله ، وقعد عن نصرته ، وعن
القيام عليه آخرون . فهذا الاختلاف في أمره باق إلى اليوم ( 2 ) .
ومن الناس من يرى أن القيام عليه لما أحدث ما أحدثه كان حقا
و
هامش
( 1 ) وفي الأصل : انقطع عن قصدته . وما نقلته من نسخة - ب - .
( 2 ) من : ثم اختلفوا . باق إلى اليوم لم يكن في نسخة - ب - .