عليه وآله سماها بهذا الاسم . وقال : شيعة علي هم الفائزون . وقال لعلي
عليه السلام : أنت وشيعتك . في آثار كثيرة رويت عنه .
وسنذكر في هذا الكتاب ما يجري ذكره إن شاء الله تعالى . وغير ذلك من
الفرق محدثة أحدثت بعد النبي صلوات الله عليه وآله .
( أهل السنة والجماعة )
والذي تعلق العامة به من قولهم : إنهم أهل السنة والجماعة ، وإن النبي
صلوات الله عليه وآله ذكر السنة والجماعة وفضلهما ( 1 ) .
فالسنة سنة رسول الله صلوات الله عليه وآله لا يتهيأ لاحد أن يقول : إنها
سنة غيره . والجماعة الذين عناهم رسول الله صلوات الله عليه وآله بالفضل هم المجتمعون .
على القوم بكتاب الله جل ذكره وسنة رسوله صلوات الله عليه وآله ،
( فأما من قال في دين الله والحلال والحرام والقضايا والأحكام برأيه وبقياسه
واستحسانه وبغير ذلك مما هو من ذات نفسه ، فليس من أهل السنة ) ( 2 ) ولا
من الجماعة التي أثنى عليها رسول الله صلوات الله عليه وآله ، وقد سئل صلوات الله
عليه وآله عن السنة والجماعة لما ذكرهما : ما هما ؟ . فقال : ما أنا عليه
وأصحابي . وذلك أن أصحابه كانوا متفقين عليه غير مختلفين ولا قائلين بشئ
إلا بما جاء عن الله سبحانه وعن رسوله صلوات الله عليه وآله . فأهل السنة
والجماعة من كان على مثل ذلك متدينا بإمامة إمام زمانه صلوات الله عليه
يأخذ عنه ويطيعه كما أمر ( 3 ) الله جل ذكره . والقول في مثل هذا والحجة فيه
هامش
( 1 ) فجملة ( ان النبي ذكر السنة والجماعة ) لم تكن في الأصل بل في نسخة - ب - .
( 2 ) ما بين الهلالين من نسخة - ب - .
( 3 ) وفي نسخة - ب - أخبر .