إحدى خلتين إلا أجبت إلى إحداهما ( 1 ) .
قال : نعم ، يا بن أخي ، فما تريد بذلك - وكان عمرو بن عبد ود مؤالفا لأبي
طالب - .
قال : فاني أدعوك إلى خلتين .
قال : وما هما ؟ ؟
قال : أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
قال عمرو : ومالي بهذه من حاجة .
قال : فإني أدعوك إلى البراز .
قال : با بن أخي والله ما أحب أن أقتلك ! ، وقد كان بيني وبين أبيك من
المودة ما قد علمت .
فقال له علي صلوات الله عليه : فاني والله يا عمرو أحب أن أقتلك على
ذلك إذ قد أبيت ما دعوتك إليه - فغضب عمرو من قوله - .
ونزل عن فرسه ، ثم عقره ، وضرب وجهه ، واخترط سيفه - وقد حمي -
وتقدم إلى علي صلوات الله عليه .
ووقف رسول الله صلوات الله عليه وآله والمسلمون معه ، ووقف المشركون
من وراء الخندق ينظرون ما يكون منهما .
ورفع رسول الله صلوات الله عليه وآله يده إلى السماء يدعو الله عز وجل لعلي
هامش
( 1 ) وفي الارشاد للمفيد ص 54 : فلما انتهى أمير المؤمنين عليه السلام إليه ، فقال له : يا عمرو إنك
كنت في الجاهلية تقول لا يدعوني أحد إلى ثلاث واللات والعزى إلا قبلتها أو واحدة منها ؟ قال : أجل .
قال : فاني أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن تسلم لرب العالمين . قال : يا بن
الأخ أخر هذه عني . فقال له أمير المؤمنين : أما أنها خير لك لو أخذتها . ثم قال : فها هنا أخرى . قال :
وما هي ؟ قال : ترجع من حيث جئت . قال : لا نحدث نساء قريش بهذا أبدا . قال : فها هنا أخرى ! قال :
وما هي ؟ قال : تنزل فتقاتلني .