تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأخبار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
القلوب ، قال الله عز وجل : ( وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا . ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها ) ( 1 ) وتسلل عن رسول الله صلوات الله عليه وآله أكثر أهل المدينة ، فدخلوا بيوتهم كالملقين بأيديهم . فاقتحم عمرو بن عبد ود وأصحابه ( 2 ) الخندق على المسلمين وهم على هذه الحال فلما نظر رسول الله صلوات الله عليه وآله إلى ذلك وأن خيلهم جالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع ( 3 ) وقربوا من مناخ رسول الله صلوات الله عليه وآله تخوف أن يمدهم سائر المشركين فيقتحموا الخندق فدعى عليا صلوات الله عليه . فقال : يا علي ، امض بمن خف معك من المسلمين فخذ عليهم الثغرة التي اقتحموا منها فمن قاتلكم عليها فاقتلوه . فمضى علي صلوات الله عليه وآله في نفر جمعوا معه يريدون الثغرة ، وقد كان المشركون هموا أن يلحوها فلما رأوهم - وهم أقل من الذين اقتحموها منهم - توقفوا لينظروا ما يكون من أمر أصحابهم معهم وعطف عليهم عمرو بن عبد ود بمن كان معه تعتو بهم خيلهم حتى قربوا منهم . فنادى علي صلوات الله عليه عمرو بن عبد ود ، فأجابه فقال له علي صلوات الله عليه : إنه بلغني أمنك كنت عاهدت الله أن لا يدعوك أحد إلى
هامش
( 1 ) الأحزاب : 13 . ( 2 ) وهم : عكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب المخزومي وضرار بن أبي الخطاب ومرداس الفهري ( المغازي 1 / 470 ) . ( 3 ) السبخة من الأرض : ما يعلوه الملوحة ولا ينبت إلا بعض الأشياء . والسلع بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة جبل معروف بالمدينة .
شرح الأخبار — صفحة 294 | القاضي النعمان المغربي / السيد محمد الحسيني الجلالي