المزجر : الهرب .
فظن الحارث بن هشام أن أبا سفيان عرض به لما ذكر من صبره إذ قد
هرب الحارث يوم بدر . فقال الحارث مجيبا لأبي سفيان في ذلك يذكر له وقعة
بدر لأنه لم يكن شهدها ، شعرا :
وأنك لو عاينت ما كان منهم * لابت بقلب ما بقيت نخيب
لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا * عليك ولم تحفل مصاب حبيب ( 1 )
( صمود الرسول صلى الله عليه وآله )
وقيل : إن الذي كسر رباعية رسول الله صلوات الله عليه وآله وكلم شفته
عتبة بن أبي وقاص ( 2 ) رماه بحجر فأصاب ذلك منه . وإن عبد الله بن شهاب
الزهري ( 3 ) شجة في جبهته . وان ابن قميئة جرحه في وجنته ( 4 ) .
قالوا : وسقط رسول الله صلوات الله عليه وآله يومئذ في حفرة من الحفر التي
هامش
( 1 ) وروى ابن هشام في السيرة 3 / 26 هذه الأبيات بتقديم وتأخير بعد البيتين الذين سلف ذكرهما
( ولولا دفاعي ) وهي :
جزيتم يوما ببدر كمثله * على سايح ذي ميعة وشبيب
لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا * عليك ولم تحفل مصاب حبيب
وإنك لو عاينت ما كان منهم * لابت بقلب ما بقيت نخيب
السايح : الفرس السريع . والميعة : الخفة . والشبيب : أن يرفع الفرس يديه جميعا في الجري . النخيب :
الجبان .
( 2 ) كشف الغمة 1 / 189 إعلام الورى ص 92 .
( 3 ) وفي نسخة ب : أبا عبد الله بن شهاب الزهري
و ( 4 ) روى الأربلي في كشف الغمة 1 / 189 عن أبي بشير المازني قال : حضرت يوم أحد وأنا غلام
فرأيت ابن قميئة علا رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف ، فوقع على ركبتيه في حفرة امامه حتى توارى ،
فجعلت أصيح وأنا غلام حتى رأيت الناس ثابوا إليه .