تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأخبار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فصدرت إليه - يعني قصدته - فلما حملت السيف على رأسه لأضربه ولول ، فإذا به امرأة ، فأكرمت سيف رسول الله من أن أضرب به امرأة . ( التمثيل بحمزة ) ولما قتل حمزة رضي الله عنه أتت إليه هند ، فبقرت بطنه وأخذت قطعة من كبده ، فرمت بها في فيها ولاكتها لتأكلها ، فلم تستطع أن تبتلع ( 1 ) منها شيئا ، فلفظتها ، وذلك لأنه قتل يوم بدر أباها . ومثلث به ، فأخبر بذلك رسول الله صلوات الله عليه وآله . فقال : ما كانت لتأكلها ، ولو أكلتها ، لما أصابتها نار جهنم ( 2 ) وقد خالط لحمها لحم حمزة عليه السلام . ولما وقف صلوات الله عليه وآله على حمزة ورأي تمثيلهم به ، قال : لئن أمكنني الله تعالى منهم لأمثلن منهم بسبعين رجلا . فأنزل الله عز وجل : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) ( 3 ) . وقال رسول الله صلوات الله عليه وآله للمسلمين : إنهم لن يصيبوا منكم مثلها أبدا وإن كنتم من أنفسكم أوتيتم . ( حوار شداد مع أبي سفيان ) وقال بعد ذلك شداد بن الأسود بن شعوب يذكر عند أبي سفيان لما خلصه من حنظلة ( بن أبي عامر ) وقد قعد عليه ليقتله ونجاه من تحته ، شعرا : ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي * لألفيت يوم النعف ( 4 ) غير مجيب
هامش
( 1 ) وفي نسخة - ب - : تبلع . ( 2 ) وفي نسخة - ب - : النار . ( 3 ) النحل : 125 . ( 4 ) النعف : أسفل الجبل . إشارة إلى واقعة أحد .
شرح الأخبار — صفحة 275 | القاضي النعمان المغربي / السيد محمد الحسيني الجلالي