ويدلوه على الطريق ، ليمضوا معه إلى المدينة ( 1 ) .
وجعل القوم ينظرون من خلال الباب إلى علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه وهو مضطجع على فراش رسول الله صلوات الله عليه وآله
في بردة ولا يشكون إنه هو . فلما اجتمعوا وهموا بالقيام لما أتوه ، أتاهم آت
ممن لم يكن معهم ، فقال : ما تنتظرون هاهنا وما تريدون ؟ فقالوا :
نقتل محمدا ! . قال : لقد خيبكم الله ، لقد خرج عليكم محمد وما ترك
منكم أحدا ممن حضر وقت خروجه حتى سفا عليه التراب ، فنظروا إلى
التراب على رؤوس أكثرهم ، ونظروا إلى علي صلوات الله عليه مكان
رسول الله صلوات الله عليه وآله في بردة ، فقالوا : هذا محمد ، ودخلوا إليه ،
فلما أحس بهم علي صلوات الله عليه أخذ السيف - ذا الفقار - ( 2 ) ووثب في
وجوههم .
فلما رأوه وعرفوه أحجموا عنه ، وقالوا : ليس إياك أردنا يا بن أبي
طالب . وقال بعضهم لبعض : ليس في محاصرتنا هذا ، يقتل منا ونقتله
فائدة ، وانصرفوا .
قالوا : وكان مما أنزل الله عز وجل في ذلك قوله تعالى : ( وإذ يمكر
بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون
و
هامش
( 1 ) وعبارة ليمضوا معه إلى المدينة مكررة في نسخة ب .
( 2 ) هكذا في الأصل كما في النسخ الأخرى وحسب تتبعنا الناقص المشهور المعروف لدى أصحاب
السير والمغازي إن سيف ذي الفقار نحله رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ، في غزوة أحد أو
بدر . قال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره 1 / 116 : فلما انقطع سيف أمير المؤمنين عليه السلام ( في غزوة
أحد ) جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ، إن الرجل يقاتل بالسلاح وقد انقطع
سيفي ، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وآله سيفه ( ذا الفقار ) .