ذلك ، وانه قال لأبيه علي عليه السلام ، إذ قال ذلك له : أردت أن تخبرني
عنها فيمن أنزلت ؟
قال : نعم ، لما رجعنا من حجة الوداع نزل رسول الله صلى الله
عليه وآله بغدير خم ، فقال : معاشر الناس ، اني مسؤول عنكم وأنتم مسؤولون
عني ، فما أنتم قائلون ؟
قالوا : نشهد إنك لرسول الله ، بلغت رسالة ربك ونصحت لامتك
وعبدت ربك حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله عنا من نبي خيرا .
قال صلى الله عليه وآله : وأنتم ، فجزاكم الله عني خيرا ، فلقد
صدقتموني وأعنتموني على تبليغ وحي الله عز وجل ورسالته ، وجاهدتم
معي فجزاكم الله عني خيرا .
ثم أخذ بيدي فرفعها كأنها مروحة ، وقال : ألست أولى بالمؤمنين من
أنفسهم وأنا ولي جميعهم ؟
قالوا : نعم .
قال : من كنت مولاه فهذا مولاه . هل سمعتم وأطعتم .
قالوا : نعم .
قال : اللهم اشهد .
فقام نعمان بن الحارث الفهري ( 1 ) فقال : يا رسول الله أتيتنا
فذكرت لنا إنك رسول الله الينا ، فقلنا لك : أعن الله ذلك ؟ قلت :
نعم ، فصدقناك .
ثم أتيتنا بالفرائض - وذكرت كل فريضة منها - فقلنا لك : أعن الله
هذا ؟ قلت : نعم ، فصدقناك .
هامش
( 1 ) وفي البحار ذكر أنه الحارث بن النعمان الفهري راجع تخريج الأحاديث .