ثم أخذت الآن بيد ابن عمك هذا ، فأمرتنا بولايته ، فالله أمرك
بهذا ؟ قال : نعم والله عز وجل أمرني أن أقول ذلك لكم .
فقال كلمة يعني بها التكذيب ، ثم ولى مغضبا ، وهو يقول : اللهم
إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا
بعذاب اليم . ثم أتى ناقته ، فحل عقالها ، وركبها ، فانطلق يريد أهله ،
فأصابته حجارة من السماء ( فسقطت في رأسه وخرجت من دبره وسقط
ميتا ) ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : نار فقتلته قبل أن يصل إلى أهله ، فأنزل الله
عز وجل : ( أفبعذابنا يستعجلون ) ( 2 ) .
( 220 ) وبآخر عيسى بن عبد الله بن عمر ، قال : كنت جالسا عند أبي
عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فسمع الرعد ، فقال : سبحان من
سبحت له .
ثم قال : يا أبا محمد أخبرني أبي عن أبيه عن جده ، عن الصديق
الأكبر علي عليه السلام إنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أوصي من آمن بي وصدقني ، بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فإن
ولاءه ولائي ، وولائي ولاءه ، أمر أمرني به ربي عز وجل ، وعهد عهده إلي ،
وأمرني أن أبلغكموه وإن منكم من ينقصه حقه ويركب عقه .
قالوا : يا رسول الله أولا تعرفنا بهم ؟
قال : أما إني قد عرفتهم ، ولكن أمرت بالاعراض عنهم لأمر هو
كائن ، وكفى بالمرء منكم ما في قلبه لعلي عليه السلام .
هامش
( 1 ) هذه الزيادة موجودة في بحار الأنوار 37 / 176 .
( 2 ) الشعراء : 204 .