المسبحة والوسطى من يده اليمنى - وقال : أنا يعسوب المؤمنين ووليهم ،
وهذا - وأشار إلى المال - يعسوب المنافقين ومقصدهم ، فبي يلوذ المؤمنون ،
وبهذا يلوذ المنافقون .
( 213 ) وعن جعفر بن سليمان الهاشمي ، يرفعه إلى عمر بن الخطاب ، إنه
قال : أحبوا الاشراف وتوددوهم ، واتقوا على أعراضكم السفلة ، ولا يتم
إسلام مسلم حتى يتولى علي بن أبي طالب .
( 214 ) الحسين بن الحكم الحبري ، يرفعه إلى أبي جعفر محمد بن علي
صلوات الله عليه ، إنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي وعلي
عليه السلام معه في بعض طرق الجبانة ، إذ عرضت لهما جنازة رثة الهيئة
قليلة التبع ، فوقف النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهوا بها إليه ، فقال :
قفوا ، من هذا الميت ؟ فقالوا : يا رسول الله هذا عبد لبني الرياح ( 1 ) كان
كثير الاسراف على نفسه فجفاه الناس ، فلما مات قل تبعه . قال :
أصليتم عليه ؟ قالوا : لا . فقال : امضوا . ومضى معهم حتى انتهوا إلى
موضع فيه سعة . فقال : أنزلوه . فأنزلوه ، فصلى عليه ، ثم مشى معهم إلى
قبره ، فدفنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسوى عليه التراب ، فلما تفرقوا ،
قال لعلي عليه السلام : أما سمعت ما قال هؤلاء القوم في هذا الميت ؟
قال : بلى يا رسول الله ، ولكني أخبرك عنه إنه والله ما استقبلني قط إلا
قال لي : يا مولاي أنا والله أحبك وأتولاك . فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : فبها والله أدرك ما أدرك لقد رأيت معه قبيلا من الملائكة ( 2 )
يشيعون جنازته .
هامش
( 1 ) وفي البحار 39 / 289 : هذا رياح غلام آل النجار .
( 2 ) وفي البحار أيضا : شيعه سبعون ألف قبيل من الملائكة كل قبيل سبعون الف ملك .