عثر ابن شهرآشوب على مصدر لذلك ، فإن كتبه تشهد بأنه كان على اطلاع
واسع للمصادر التي لم تصل يد التتبع إليها .
هذا واتفق المؤرخون على وفاة المؤلف في سنة 363 ه ، ولكن لم ينص
أحد منهم على تاريخ ولادته ، مما أدى إلى أعمال مجرد الظن والحدس في نص
ذكره المؤلف في كتابه ( المجالس ) الذي يعتبر حافلا بالتواريخ الهامة في الدعوة
الإسماعيلية ، فقد قال : ( وخدمت المهدي بالله ( ت 322 ه ) من أواخر عمره
تسع سنين وشهورا وأياما ) ( 1 ) .
وحيث إن المهدي هو أول الخلفاء الفاطميين توفى في 14 ربيع الأول
322 ه فيكون تاريخ خدمة المؤلف إياه في أواخر عام 312 ه في عمر تؤهله
للخدمة ، ويصعب تحديد ذلك ، وإذا قدرنا عمره آنذاك انه كان في العشرين
من العمر فتكون ولادته حدود منه 292 ه .
والمؤلف يذكر في ( المجالس ) بعض الاعمال والوظائف التي قام بها والتي
تعد قمة المسؤولية في عهد الخليفة المعز ، وإليك بعض التواريخ الهامة في حياته .
292 ( ؟ ) ه حدود تاريخ ميلاده
313 - 322 ( ؟ ) ه تسع سنين وشهورا وأياما من أواخر عمر المهدي
المتوفى سنة 322 ه وبعده القائم .
وكان المؤلف ينقل ( أخبار الحضرة إليهما في كل يوم طول
تلك المدة إلا أقل الأيام ) ( 2 ) ولا أعرف بالضبط طبيعة
هذه الوظيفة ، وربما تكون مجرد الخدمة أو المراقبة .
322 - 334 ه في عهد الخليفة الثاني الفاطمي ( القائم بأمر الله أبى
القاسم محمد ( ت / 334 ه ) ) كان المؤلف يقوم بنفس دور
هامش
( 1 ) المجالس : ص 69 .
( 2 ) المجالس : ص 79 .