عليه وآله . فقالوا : رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين ، وأذن بلال لصلاة
الظهر .
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد والناس يصلون ، ومسكين
يسأل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا ؟
قال : نعم . قال : ماذا ؟ قال : خاتم فضة . قال صلى الله عليه وآله : من
أعطاك ؟ قال : ذلك الرجل القائم وأومى إلى علي فقال صلى الله
عليه وآله : وعلى أي حال أعطاك ؟ قال : وهو راكع مررت به ، وأنا
أسأل ، فاستله ( 1 ) من إصبعه وناولني إياه . فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : الله أكبر ( 2 ) .
( 211 ) وفي إسناد آخر ، إنه لما فرغ من الصلاة دعا عليا عليه السلام فبشره
بما أنزل الله فيه وما أوجب من ولايته .
( 212 ) وبآخر عن علي بن عامر ، يرفعه إلى أبي معشر ، قال : دخلت الرحبة ،
فإذا علي عليه السلام بين يديه مال مصبوب وهو يقول : والذي فلق الحبة
وبرئ النسمة لا يموت عبدا وهو يحبني إلا جئت أنا وهو كهاتين يوم
القيامة - وجمع المسبحتين من يديه جمعا - ولا أقول كهاتين - وجمع بين
هامش
( 1 ) استله أي : استخرجه من إصبعه .
( 2 ) روى عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام إن الخاتم الذي تصدق به أمير
المؤمنين عليه السلام وزن أربعة مثاقيل حلقته من فضة - وفضته خمسة مثاقيل - وهو من ياقوتة حمراء ، وثمنه
خراج الشام ، وخراج الشام ثلاثمائة حمل من فضة وأربعة أحمال من ذهب ، وكان الخاتم لمران بن طوق ،
قتله أمير المؤمنين - في الجهاد - وأخذ الخاتم من إصبعه ، وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله من جملة الغنائم
وأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يأخذ الخاتم .
قال الغزالي في كتاب سر العالمين : إن الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين كان خاتم سليمان بن داود .
قال الشيخ الطوسي : إن التصدق بالخاتم كان في اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة .