أرسل إليها ثالثة ( 1 ) : لترجعن أو لا تكلم بكلمة يبرأ الله بها منك
ورسوله . فقالت : أرحلوني أرحلوني . فقالت لها امرأة - ممن كان عندها
من النساء ( 2 ) : يا أم المؤمنين ما هذا الذي ذعرك من وعيد علي
عليه السلام إياك . قالت : إن النبي صلى الله عليه وآله استخلفه على
أهله وجعل طلاق نسائه بيده .
( 183 ) وبآخر ، عن أنس بن مالك ( 3 ) ، قال : لما أنزلت : ( إذا جاء نصر الله
والفتح ) ( 4 ) قلنا لسلمان : سل نبي الله صلى الله عليه وآله إلى من يسند
أمرنا بعده ؟ فأتاه ، فسأله ، فسكت . فلما كان بعد عشرة أيام دعاه .
فقال : يا سلمان يا - أبا عبد الله - ألا أخبرك عما سألتني عنه ؟ فقال : بلى ،
بأبي أنت وأمي ، ولقد خشيت لما أمسكت عني أن تكون مقتني أو وجدت علي
فيه ، فقال : لا مقتك ولا وجدت عليك في شئ إلا أن أخي ووزيري وخليفتي
من بعدي وأفضل من أخلف في أهلي بعدي ( 5 ) ويقضي ديني وينجز عداتي علي
بن أبي طالب عليه السلام .
( 184 ) وبآخر ، رواه مطير ، عن أنس بن مالك . قال يحيى : حدثناه وقد
انصرف من صلاة العصر ، ثم رفع يده نحو السماء ، وبكى . وقال : إن قوما
يقولون لي : إتق الله ولا تحدث إلا بما سمعت ، اللهم سلني عنه يوم ألقاك
هامش
( 1 ) المرسل هو الإمام الحسن ( عليه السلام ) كما في البحار 38 / 74 .
( 2 ) امرأة من المهالبة : أتاك ابن عباس شيخ بني هاشم وخرج من عندك مغضبا وأتاك غلام
فأقلعت .
( 3 ) وفي الإصابة 1 / 217 قال : كنا إذا أردنا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن شئ أمرنا
عليا أو سلمان أو ثابت بن معاذ لأنهم كانوا أجرأ أصحابه عليه فلما نزلت . . .
( 4 ) النصر : 1 .
( 5 ) وفي تاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 115 : خير من تركت بعدي .