صلى الله عليه وآله أعلمه عمر بذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أقلت ذلك يا علي ؟ قال : نعم ، يا رسول الله . قال : كيف علمت إنه
زارني هذا العدد من الملائكة ؟ قال : يا رسول الله ، أحصيت سلامهم
عليك وكان ذلك عددهم ، قال صلى الله عليه وآله : وسمعت ذلك ؟
قال : نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم زده فضلا وعلما
وإيمانا .
( 176 ) وبآخر ، عن يحيى بن سلمة ، باسناده ، عن كميل باسناده عن علي
عليه السلام إنه قال : إن حسبي حسب النبي صلى الله عليه وآله ،
وعرضي عرضه ، ودمي دمه ، فمن أصاب مني شيئا فإنما أصابه عن
رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 177 ) وبآخر ، عن أبي سعد الحجاف ، رفعه إلى أبي أيوب الأنصاري ، قال :
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عرفة ، فقال : أيها الناس إن
الله عز وجل باهى بكم في هذا اليوم ، فغفر لكم عامة ولعلي خاصة . فأما
العامة منكم فمن لم يحدث بعدي حدثا وهو قول الله عز وجل : ( فمن نكث
فإنما ينكث على نفسه ) ( 1 ) .
وأما الخاصة : فطاعة علي طاعتي فمن عصاه فقد عصاني . ثم قال : قم
يا علي ، فقام . فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه في كفه . ثم قال :
أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ، فطاعتي مفروضة وإني غير خائف
لقومي ولا محاب لقرابتي منهم وإنما أنا رسول الله : ( وما على الرسول إلا
البلاغ ) ( 2 ) الا إن هذا جبرائيل يخبرني عن ربي عز وجل إن السعيد حق
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) المائدة : 99 .