بن عبد الله : ما كانت حال علي عليه السلام فيكم في حياة رسول الله صلى
الله عليه وآله ؟ قال : كان بمنزلة الأمير ، إن شهد عظم وسود ، وإن غاب انتظر .
( 173 ) الحارث بن نصر ، عن عمرو بن الحمق ، قال : قال لي رسول الله
صلى الله عليه وآله يوما وأنا بين يديه في المسجد : يا عمرو ، ألا اربك آية
الجنة وآية النار ، يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق .
قلت : نعم ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله فأرنيهما . فأقبل علي عليه السلام
يمشي حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم وجلس بين يديه ،
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمرو هذا وقومه آية الجنة . ثم
أقبل معاوية فسلم وجلس ، فقال : يا عمرو هذا وقومه آية النار .
( 174 ) علي بن أبي القاسم ، باسناده ، عن عباد بن كثير : إن النبي صلى الله
عليه وآله قال لعلي عليه السلام : يا علي إن الله تعالى أمرني أن أبشرك
إنك نور الهدى وإمام الأئمة ، وإنك تقاتل عدوي من بعدي .
( 175 ) راشد بن خالد ، باسناده : إن رسول الله صلى الله عليه وآله خلا يوما
بيت من بيوته ، فأمر عليا عليه السلام بأن يحجب الناس عنه ، فجاء
عمر ، فقال لعلي عليه السلام : استأذن لي على رسول الله صلى الله
عليه وآله . فقال هو مشغول عنك ، فانصرف ، ومكث ساعة ، ثم أتاه ( في )
الثانية . فقال له مثل ذلك ( فانصرف ) ، ثم أتاه الثالثة . فقال له مثل
ذلك ، فانصرف عمر وهو يقول : يا عجباه جئت ثلاث مرات أستأذن
على النبي صلى الله عليه وآله فلم يؤذن لي .
فقال له علي عليه السلام :
على رسلك يا عمر إن رسول الله صلى الله عليه وآله في داره مائة وستون
ملكا ( 1 ) وهو معهم مشغول عنك وعن غيرك . فلما خرج رسول الله
هامش
( 1 ) وفي تفسير فرات الكوفي ص 23 : ثلاثمائة وستون ملكا .