بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أقرب به العرب والعجم والقبط
والحبش إن الله جل ثناؤه مولى رسوله ، ورسوله مولى المؤمنين وأولى بهم
من أنفسهم ، وإن من كان رسول الله صلى الله عليه وآله مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل
من خذله .
ثم أخذ الكتاب فختمه ودفعه إلى علي فوالله ما أدري ما صنع به .
وقد روى أيضا هذا الحديث محمد بن جرير الطبري في كتابه الذي
قدمنا ذكره .
( 164 ) وبآخر ، عن علي بن حزور ، يرفعه ، قال : لما فرغ أمير المؤمنين
صلوات الله عليه من قتال أهل البصرة ، فوقف صلوات الله عليه على أفواه
ثلاث سكك ، ووقف الناس من حوله ، فقال عليه السلام : ألا أخبركم
بخير الخلق عند الله يوم القيامة . قالوا : نعم ، يا أمير المؤمنين فخبرنا ، فقال :
هم شيعة من ولد عبد المطلب . قال له عمار ( بن ياسر ) : سمهم لنا يا
أمير المؤمنين . قال : ما حدثتكم إلا وأنا أريد أن أخبركم بأسمائهم . هم :
رسول الله وصاحبكم وصيه وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي منا
أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين .
( 165 ) ( الحسين ) ( 1 ) بن الحكم الحبري ، باسناده ، عن ربيعة السعدي ،
قال : لما كان من أمر عثمان ما كان بايع الناس عليا عليه السلام ، وكان
حذيفة اليماني على المدائن يوم قتل عثمان ، فبعث إليه علي عليه السلام
بعهده ، وأخبره بما كان من أمر الناس وبيعتهم إياه . فنادى حذيفة
هامش
( 1 ) وفي الأصل : الحسن ، ولم يكن أحد بهذا الاسم أما الحسين بن الحكم الحبري هو صاحب
كتاب ( ما نزل من القرآن في علي ) ويذكر المؤلف منه فيما بعد .