المرأة : يا عبد الله أتدري من هذا الشيخ ؟ هذا أبو الحمراء خادم رسول الله
صلى الله عليه وآله . فقلت له : ما عرفتك . فأخبرني عما عندك في علي
عليه السلام . قال أخبرك بما رأت عيناي وسمعت أذناي ومشت فيه
قدماي ، بينا أنا بين يدي رسول الله صلوات الله عليه وآله أخدمه ، إذ قال
لي : يا أبا الحمراء اخرج فأتني بمائة رجل من العرب ، وسماهم لي ،
وخرجت فأتيته بهم ، فصفهم صفا بين يديه . ثم قال لي : اخرج فأتني
بكذا وكذا ( 1 ) من العجم ، وسماهم لي . فأتيته بهم فصفهم صفا خلف
صف العرب ، ثم قال لي : اخرج فائتني بقوم من القبط ، وسماهم لي ،
فأتيته بهم ، فصفهم وراء العجم ، ثم قال لي : ائتني بنفر من الحبش
وسماهم لي ، فأتيته بهم ، فصفهم من وراء القبط ، ثم أقبل على جميعهم ،
وقال : ( 2 ) أتشهدون إني مولي المؤمنين ، وأولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا :
اللهم نعم ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، هل سمعتم وأطعتم . قالوا :
نعم ، يا رسول الله ! قال : اللهم اشهد ، ثم قال لي : يا أبا الحمراء ( 3 ) ،
ائتني بأديم ودواة . فأتيته بذلك ، ثم قال لي : أكتب :
هامش
( 1 ) وفي أمالي الصدوق ص 313 : وخمسين رجلا من العجم وثلاثين رجلا من القبط وعشرين
رجلا من الحبشة .
( 2 ) وفي البحار 38 / 106 : ثم قام ، فحمد الله وأثنى عليه ومجد الله بتمجيد لم يسمع الخلائق بمثله ، ثم
قال : يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن
محمدا عبده ورسوله ، فقالوا : نعم . فقال : اللهم اشهد ، حتى قالها ثلاثا .
( 3 ) وفي الأمالي والبحار : ثم قال لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن ، انطلق فائتني بصحيفة ودواة ،
فدفعها إلى علي بن أبي طالب ، ثم قال له : اكتب .
أقول : أظن بنظري القاصر العبارة في الكتابين مصحفة .