تحول إماميا وولي القضاء للمعز العبيدي صاحب مصر وصنف لهم التصانيف
على مذهبهم ، وفي تصانيفه ما يدل على انحلاله ) ( 1 ) .
والداعي إدريس عماد الدين القرشي ( ت / 872 ه ) يقول : ( إن
النعمان كان في مكانة رفيعة جدا قريبة من الأئمة ، وأنه كان دعامة من دعائم
الدعوة ) ( 2 ) .
وابن تغرى بردى يوسف ( ت / 874 ه ) يقول : ( قاضي مملكة المعز ، وكان
حنفي المذهب ، لان المغرب كان يومذاك غالبه حنفية إلى أن حمل الناس
على مذهب مالك فقط المعز بن باديس ) ( 3 ) .
وابن العماد الحنبلي ( ت / 1089 ) يقول : ( القاضي أبو حنيفة الشيعي
ظاهرا الزنديق باطنا قاضي قضاة الدولة العبيدية ) ( 4 ) .
هذا ولم يذكر المتأخرون شيئا جديدا في وصف المؤلف ، راجع الحر العاملي
( ت / 1104 ه ) ( 5 ) ، وبحر العلوم ( ت / 1212 ) ( 6 ) وشيخنا العلامة
( ت / 1389 ) ( 7 ) ، ويعتبر ابن شهرآشوب ( ت / 588 ) الوحيد الذي وصفه بابن
الفياض ، ولم اهتد للوجه الصحيح لهذه النسبة سوى أن والد المؤلف أبو عبد الله
محمد القيرواني كان كما يقول ابن خلكان ( ت / 681 ه ) : ( قد عمر ، ويحكي
أخبارا كثيرة نفيسة ) فإذا صح تلقبه بالفياض ، والمؤلف بابن الفياض ، وربما
هامش
( 1 ) لسان الميزان : 6 / 167 .
( 2 ) عن عيون الأخبار له ، راجع مقدمة اختلاف أصول المذاهب ص 13 لمصطفى غالب .
( 3 ) النجوم الزاهرة : 4 / 106 .
( 4 ) شذرات الذهب : 3 / 47 .
( 5 ) أمل الآمل : 2 / 332 .
( 6 ) رجال بحر العلوم ( الفوائد الرجالية ) : 4 / 5 .
( 7 ) نوابغ الرواة : 4 / 32 .