( اختصاص علي بالرسول صلى الله عليه وآله )
أما علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) فإن سببه في ذلك إن أشراف
العرب وأهل ( السيادة ) ( 1 ) منهم كانوا إذا شب لأحدهم الولد ، وأراد تقويمه
وتأديبه دفعه إلى شريف من أشراف قومه ليلى ذلك منه ويستخدمه فيما يقومه به
لئلا يدل في ذلك عليه دلالة الولد على الوالد .
وكان لأبي طالب ثلاثة من الولد ( 2 ) أكبرهم سنا عقيل ابن أبي طالب ،
وأوسطهم جعفر ، وبينه وبين عقيل عشر سنين ، وأصغرهم علي ( صلوات الله
عليه ) ، وبينه وبين جعفر عشر سنين فلما شب عقيل دفعه أبو طالب إلى عباس
أخيه ، ولما شب جعفر دفعه إلى حمزة أخيه ، ولما شب علي دفعه إلى رسول الله
صلوات الله عليه وآله .
وفي رواية أخرى إنه دفع جعفر إلى عباس وعليا عليه السلام إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وأبقى عقيلا عنده .
فلما لحق رسول الله صلى الله عليه وآله بالرجال وبان بنفسه وتأهل ، فكان
هامش
( 1 ) وفي الأصل : السادات .
( 2 ) ولم يذكر المؤلف طالبا الولد الأرشد لأبي طالب وقد ذكره في ج 13 مفصلا عند الحديث عن
أسرة أبي طالب فراجع .