وما شوهد من بواهره وأعلام النبوة فيه ، واتصل عن المخبرين بذلك عنه ،
ممن شاهده من الاخبار والرهبان ( 1 ) وغيرهم ممن كان عنده علم من
علوم دين الله سبحانه وكتبه وإعلام أنبيائه . وكانت خديجة بنت
خويلد امرأته لها شرف وما وقد تأيمت من زوج كان لها هلك ( 2 ) .
وكانت قد تبضع البضائع مع عبيد لها ومضاربين إلى الشام في التجارة ،
وكانت قريش كذلك تجارا يخرجون في تجارتهم إلى الشام وغيره .
ولما انتهى إليها عن رسول الله صلوات الله عليه وآله ما قد فشى
واستفاض عنه من الخبر ، أرسلت إليه في أن تعطيه مالا يتجر لها به إلى
هامش
( 1 ) ومن هؤلاء الرهبان والأحبار والكهان :
أ - ربيعة بن مازن الكاهن المعروف ب سطيح ، قصد مكة ليبشرهم بالنبي ( الأنوار لابن الحسن
البكري ص 275 ) .
- ب زرقاء اليمامة : عندما جاءت إلى مكة لأجل أن تدبر الحيلة في اغتيال آمنة مع امرأة
ماشطة .
قالت الماشطة : سمعت رجلا يقول لزرقاء هذه الأبيات :
كاهنة جاءت من اليمامة * أزعجها ذو همه همامة
لما رأت نورا على تهامة * وهو لاظهار النبي علامة
محمد الموصوف بالكرامة * ستدرك الزرقاء به الندامة
لهفي على سيدة اليمامة * إذا أتاها صاحب الغمامة
ج - الفيلق بن اليونان بن عبد الصليب وكان يكنى بأبي بحيرة الراهب .
د - سعد بن قمطير من أحبار اليهود ( إعلام الورى للطبرسي ص 26 ) .
( 2 ) والمعروف إنها تزوجت قبله برجلين .
أولهما : عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، فولدت له بنتا اسمها هند ( وهي أم محمد
بن صيفي المخزومي ) .
ثانيهما : أبو هالة ( واسمه : هند بن زرارة التيمي ) ، فولدت له ولدا اسمه هالة وولدا اسمه هند
أيضا ، فهو هند بن هند ، وكان يقول : أنا أكرم الناس أبا واما أخا وأختا . أبي رسول الله ( لأنه زوج أمه )
وأمي خديجة ، وأخي القاسم ، وأختي فاطمة . قتل هند مع علي يوم الجمل .