صلى الله عليه وآله أن يزيدها من الفضل الذي أعطاه الله إياه . فقال : يا
فاطمة إن لعلي سبعة أضراس قطع ( 1 ) ليست لاحد غيره : إيمانه بالله
ورسله ، وحكمته ، وعلمه بكتاب الله وفهمه ، وزوجته فاطمة بنت محمد ،
وابناه الحسن والحسين سبطا هذه الأمة ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن
المنكر .
يا فاطمة ، إن الله عز وجل أعطانا خصالا لم يعطها أحد من الأولين
ولا يدركها أحد من الآخرين ، نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير
الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك ( 2 ) ، ومنا من
جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن
عم أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ومنا - المهدي وضرب بيده
على ظهر الحسين ، وقال - : وهو من ولد ولدك هذا ( يقولها ثلاث
مرات ) ( 3 ) .
( 52 ) وبآخر رفعه إلى ابن عباس ، قال : قال علي عليه السلام في حياة رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل يقول : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم
على أعقابكم ) ( 4 ) والله لا ننقلبن على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ولئن
مات أو قتل لا قاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت والله لأني لأخو
هامش
( 1 ) أضراس قطع : فقد شبه الرسول الكريم صلى الله عليه وآله فضائله عليه السلام بالأضراس لأجل قوتها ورصانتها وعظمتها بحيث يتحدث من يجابهه بها . وفي كتاب سليم بن قيس : أن لعلي بن أبي طالب
ثمانية أضراس تواقب .
( 2 ) وهو حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء .
( 3 ) وفي بحار الأنوار 28 / 53 الحديث أضاف : مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا
كما ملئت ظلما وجورا
( 4 ) آل عمران : 144 .