نسائك الا من لها إن كان كون من تلجأ إليه ، فإن كان كون فإلى من
تلجأ صفية ؟ قالت : فقال لي ( صلى الله عليه وآله ) : إلى علي
عليه السلام .
( 50 ) وبآخر يرفعه إلى أبي رافع ، قال : كنت جالسا عند أبي بكر بعد أن بايعه
الناس ، إذ أتاه علي عليه السلام والعباس يختصمان في تراث رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فافتتح العباس الكلام ، فقال له أبو بكر : لا
تعجل ، فاني أسألك أمرا ، أناشدك الله هل تعلم إن رسول الله صلى الله
عليه وآله أجمع بني عبد المطلب وأولادهم وأنت فيهم ، فقال : يا بني
عبد المطلب إن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له أخا ووزيرا ووارثا ووصيا
وخليفة في أهله ، فمن يقوم منكم فيبايعني على أن يكون أخي ووزيري
ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي ، فأمسكتم ، ثم أعاد الثانية ، فأمسكتم ، ثم
أعاد الثالثة فأمسكتم ، فقال : لئن لم يقم قائمكم ليكونن في غيركم ، ثم
لتندمن ، فقام هذا ( يعنى عليا عليه السلام ) من بينكم ، فبايعه إلى ما
دعاكم إليه وشرط له عليكم ما شرط ، أتعلم ذلك يا عباس ؟
قال : نعم ، هذا قول أبي بكر .
( 51 ) وبآخر رفعه إلى أبي سعيد الخدري ( إنه ) قال : اعتل رسول الله صلى الله
عليه وآله فكنت عنده إذ دخلت فاطمة عليها السلام ، فلما رأته لما به ،
بكت . فقال : ما يبكيك يا فاطمة . قالت : أخشى الضيعة بعدك يا
رسول الله ؟ ! قال : يا فاطمة ، أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى أهل
الأرض إطلاعة واختار منهم أباك ، فبعثه نبيا ثم اطلع الثانية فأختار
منهم بعلك ، فأوحى إلي أن أزوجك به ، فاختاره لي وصيا يا فاطمة ، أما
علمت أن لكرامة الله إياك زوجك أعظم الناس حلما وأكثرهم علما
وأوفرهم فهما وأقدمهم سلما . فاستبشرت وسرت . فأراد النبي
شرح الأخبار — صفحة 122
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٢٢