ولا تحرمني وقد رغبت إليك ، ولا تجبهني بالرد وقد انتصبت
بين يديك ، أنت الذي وصفت نفسك بالرحمة ، فصل
على محمد وآله ، وارحمني ، وأنت الذي سميت نفسك
بالعفو فاعف عني ، قد ترى يا إلهي ، فيض دمعي من
خيفتك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، وانتقاض جوارحي
من هيبتك ، كل ذلك حياء منك لسوء عملي ، ولذاك
خمد صوتي عن الجأر إليك ، وكل لساني عن مناجاتك
يا إلهي فلك الحمد ، فكم من عائبة سترتها علي فلم تفضحني
وكم من ذنب غطيته علي فلم تشهرني ، وكم من شائبة
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 85
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٨٥