ولا نسيان من حفظي له ؟ وأنا حينئذ موقن بأن منتهى
دعوتك إلى الجنة ، ومنتهى دعوته إلى النار ، سبحانك
ما أعجب ما أشهد به علي نفسي ، وأعدده من مكتوم
أمري ، وأعجب من ذلك أناتك عني ، وإبطاؤك عن
معاجلتي ، وليس ذلك من كرمي عليك ، بل تأنيا منك
لي ، وتفضلا منك علي لأن أرتدع عن معصيتك
المسخطة ، وأقلع عن سيئاتي المخلقة ، ولأن عفوك
عني أحب إليك من عقوبتي ، بل أنا ، يا إلهي ، أكثر ذنوبا
وأقبح آثارا ، وأشنع أفعالا ، وأشد في الباطل تهورا
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 87
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٨٧