لكبير ذنبي ، وعظيم جرمي ، وقديم إساءتي ، وأفكر في غناك عن
عذابي ، وفقري إلى رحمتك يا مولاي مع هوان ما طمعت فيه منك
عليك ، وعسره عندي ، ويسره عليك ، وعظيم قدرة عندي ، وكبير
خطره لدي ، وموقعه مني مع جودك بجسيم الأمور ، وصفحك عن الذنب
الكبير .
لا يتعاظمك يا سيدي ذنب أن تغفره ، ولا خطيئة أن تحطها
عني ، وعمن هو أعظم جرما مني ، لصغر خطري في ملكك مع
تضرعي ، وثقتي بك ، وتوكلي عليك ، ورجائي إياك ، وطمعي فيك ،
فيحول ذلك بيني وبين خوفي من دخول النار .
ومن أنا يا سيدي فتقصد قصدي ( 18 ) بغضب يدوم منك علي
تريد به عذابي ؟ ! ما أنا في خلقك إلا بمنزلة الذرة في ملكك العظيم !
فهب لي نفسي بجودك وكرمك ، فإنك تجد مني خلفا ولا أجد منك
وبك غنى عني ولا غنى بي ( 19 ) حتى تلحقني بهم ، فتصيرني معهم
إنك أنت العزيز الحكيم .
رب حسنت خلقي ، وعظمت عافيتي ، ووسعت علي في رزقي ، ولم
تزل تنقلني من نعمة إلى كرامة ، ومن كرامة إلى فضل تجدد لي ذلك
في ليلي ونهاري ، لا أعرف غير ما أنا فيه ، حتى ظننت أن ذلك واجب
عليك لي ، وأنه لا ينبغي لي أن أكون في غير مرتبتي ، لأني لم أدر
هامش
18 - تقصد قصدي : تنحو نحوي .
19 - * * .