كنت أردت أن تبلوني ، فقد عرفت ضعفي وقلة حيلتي ، إذ قلت تباركت
وتعاليت : " إن الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه
الخير منوعا " ( 26 ) .
وقلت عزيت من قائل : " فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه
ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول
ربي أهانن " ( 27 ) .
وقلت جليت من قائل : " إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " ( 28 ) .
وقلت سبحانك : " إذا مسكم الضر فإليه تجأرون " ( 29 ) .
وقلت عزيت وجليت : " وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا
إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعوا إليه من قبل " ( 30 ) .
وقلت : " وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما
فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه " ( 31 ) .
وقلت : " ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان
عجولا " ( 32 ) .
صدقت يا سيدي ومولاي ، هذه صفاتي التي أعرفها من نفسي وقد
مضى علمك في يا مولاي ، ووعدتني منك وعدا حسنا أن أدعوك كما
أمرتني فتستجيب لي ، فأنا أدعوك كما أمرتني ، فاستجب لي ما وعدتني ،
وزدني من نعمتك وعافيتك ، وكلاءتك وسترك ، وانقلني مما أنا فيه
هامش
26 - * .
27 - * .
28 - * .
29 - * .
30 - * .
31 - * .
32 - * .