قال : فاقتفيته ، فإذا هو زين العابدين عليه السلام .
( 216 ) دعاؤه عليه السلام
في التضرع والمناجاة عند الكعبة
عن طاووس اليماني قال : رأيت في جوف الليل رجلا متعلقا بأستار الكعبة وهو
يقول :
ألا أيها المأمول في كل حاجة * شكوت إليك الضر فاسمع شكايتي
ألا يا رجائي أنت كاشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
فزادي قليل ما أراه مبلغي * أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي
أتيت بأعمال قباح ردية * فما في الورى خلق ( 1 ) جنى كجنايتي
أتحرقني في النار يا غاية المنى * فأين رجائي منك ( 2 ) أين مخافتي ؟
قال : فتأملته فإذا هو علي بن الحسين عليهما السلام ، فقلت : يا ابن رسول الله ،
ما هذا الجزع وأنت ابن رسول الله ! ولك أربع خصال :
رحمة الله ، وشفاعة جدك رسول الله ، وأنت ابنه ، وأنت طفل صغير ( 3 ) .
فقال له : " يا طاووس ، إنني نظرت في كتاب الله فلم أر لي من ذلك شيئا ،
فإن الله تعالى يقول : " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون " ( 4 ) .
وأما كوني ابن رسول الله ، فإن الله تعالى يقول : " فإذا نفخ في الصور فلا
أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ،
ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون " ( 5 ) .
هامش
1 - عبد " خ " .
2 - ثم " خ " .
3 - * * .
4 - * .
5 - * .
6 - * .