على هذا نزل القرآن ؟ ! أما تذكر ما أمامك من شدة الحساب ، وشر
المآب ؟ ! أما تذكر حال من جمع وثمر ، ورفع البناء وزخرف وعمر ؟ !
أما صار جمعهم بورا ، ومساكنهم قبورا ؟ !
تخرب ما يبقى وتعمر فانيا * فلا ذاك موفور ولا ذاك عامر
وهل لك إن وافاك حتفك بغتة * ولم تكتسب خيرا لدى الله عاذر
أترضى بأن تفنى الحياة وتنقضي * ودينك منقوص ومالك وافر ؟ !
( 215 ) دعاؤه عليه السلام
وهو متعلق بأستار الكعبة " نثرا ونظما "
الأصمعي . ( 1 ) : كنت أطوف حول الكعبة ليلة ، فإذا شاب ظريف
الشمائل ، وعليه ذؤابتان وهو متعلق بأستار الكعبة ، ويقول :
نامت العيون ، وغارت النجوم ، وأنت الملك الحي القيوم ، غلقت
الملوك أبوابها ، وأقامت عليها حراسها ، وبابك مفتوح للسائلين ،
جئتك لتنظر إلي برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم أنشأ يقول ( 2 ) :
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وأنت وحدك يا قيوم لم تنم
أدعوك رب دعاء قد أمرت به * فارحم بكائي بحق البيت والحرم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم ؟ !
هامش
1 - * * .
2 - * * .