وقد عظم تلهفنا على الذين أخرجوه من بلده وكانوا مع الذي
كايده ( 34 ) وجحده ، وتمنينا أن لو شهدنا مشهدا من مشاهده ، فنرد أيدي
الذين حاربوه إلى صدورهم ، ونضرب صفحات خدودهم
ولبات ( 35 ) نحورهم .
اللهم فإذ قد فاتتنا نصرته ، وجوه المنكرين بحجته ( 36 )
وقصرت بنا عن دهره ، ولم تخرجنا في مدة من نصره وعزره ( 37 ) وآواه
ووقره ، وأوجه من ضممته من
التابعين لهم بالاحسان إلى زمرته ، وأشدهم في الدنيا اعتقادا
لمحبته .
اللهم أحضره ذكرنا عند طلبته إليك في أمته ، وأخطرنا بباله
لندخل في عدة من ترحمه بشفاعته ، وأره من أشرف صلواتنا وسبحات
نورها المتلألئة بين يديه ، ما تعرفه به أسماءنا عند كل درجة نرقى به
إليها ، ويكون وسيلة لديه ، وخاصة به ، وقربة منه ، ويشكرنا على
حسب ما مننت به علينا من الصلاة عليه .
هامش
34 - كايده : مكر به .
35 - اللبة : موضع النحر .
36 - استظهرها في الصحيفة 5 " لحجته " .
37 - عززه " خ " . كلاهما بمعنى واحد .
38 - لحمة : قرابة .