بعفوك ، ولئن طالبتني بلؤمي لأطالبنك بكرمك ، ولئن أدخلتني
النار لأخبرن أهل النار بحبي لك .
إلهي وسيدي ، إن كنت لا تغفر إلا لأوليائك وأهل طاعتك ، فإلى
من يفزع المذنبون ؟ وإن كنت لا تكرم إلا أهل الوفاء بك ، فبمن
يستغيث المسيئون ؟
إلهي إن أدخلتني النار ففي ذلك سرور عدوك ، وإن أدخلتني
الجنة ففي ذلك سرور نبيك ، وأنا والله أعلم أن سرور نبيك أحب
إليك من سرور عدوك .
اللهم إني أسألك أن تملأ قلبي حبا لك ، وخشية منك ، وتصديقا
بكتابك ، وإيمانا بك ، وفرقا منك ، وشوقا إليك ، يا ذا الجلال
والاكرام حبب إلي لقاءك ، وأحبب لقائي ، واجعل لي في لقائك
الراحة والفرج والكرامة .
اللهم ألحقني بصالح من مضى ، واجعلني من صالح من بقي ،
وخذ بي سبيل الصالحين ، وأعني على نفسي بما تعين به الصالحين
على أنفسهم ، واختم عملي بأحسنه ، واجعل ثوابي منه الجنة ، برحمتك
يا أرحم الراحمين ، وأعني على صالح ما أعطيتني ، وثبتني يا رب
ولا تردني في سوء استنقذتني منه ، يا رب العالمين .
اللهم إني أسألك إيمانا لا أجل له دون لقائك ، أحيني ما أحييتني
عليه ، وتوفني إذا توفيتني عليه ، وابعثني إذا بعثتني عليه ، وابرأ قلبي من
الصحيفة السجادية ( ابطحي ) — صفحة 232
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٣٢