منه حتى آل سعود اليوم ليصبح هو الفهم السائد لدى مسلمي الحقبة النفطية
المعاصرة . . ( 20 ) .
جيش أسامة
كثرت الروايات التي تتحدث عن جيش أسامة في كتب السنن وكتب التاريخ .
إلا أن هذه الروايات على كثرتها لم تكشف لنا السر وراء إصرار الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) على
بعث هذا الجيش إلى الخارج في مثل تلك الظروف التي كان يعيشها المجتمع المدني
آنذاك وهو يترقب وفاة الرسول ما بين ساعة وأخرى . .
لقد كان الرسول كثيرا ما يردد وهو على فراش المرض : أنفذوا بعث أسامة .
أنفذوا بعث أسامة . . ( 21 )
إن إصرار الرسول على ضرورة تحقيق هذا الأمر يكشف لنا عدة حقائق :
الأولى : أن هناك قوى تقف في طريق تحرك هذا الجيش . .
الثانية : أن تحرك هذا الجيش له أهميته القصوى بالنسبة لحركة الدعوة . .
الثالثة : أن الرسول كان يتعجل خروجه . .
الرابعة : ما هي حكمة تولية فتى صغير على كبار الصحابة في بعثه عسكرية هامة
كهذه ؟
يروي البخاري : استعمل النبي أسامة فقالوا فيه . . فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد بلغني
أنكم قلتم في أسامة وأنه أحب الناس إلي . .
لماذا يقول الصحابة في أسامة . وماذا يقولون فيه . . ؟
هذا ما لم تخبرنا الرواية . إلا أن هناك رواية أخرى أكثر تفصيلا . .
عن ابن عمر قال إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن
هامش
( 20 ) أنظر لنا العقل المسلم بين أغلال السلف وأوهام الخلف . وأيضا فقهاء النفط ويذكر أن فتاوى ابن تيمية
الكبرى ( 37 ) جزءا طبعت على نفقة خادم الحرمين وتوزع مجانا .
( 21 ) أنظر طبقات ابن سعد ح 4 / 3 .