وفي وهم . تلك طبيعة الإنسان والكل شئ واحد ) وأطال في أقوالهم .
فصل
قال :
( وأتى فريق ثم قال وجدته * بالذات موجودا بكل ( 1 ) مكان
هو كالهواء بعينه لا عينه * ملأ الخلاء ولا يرى بعيان
والقوم ما صانوه عن بئر ولا * قبر ولا حش ولا أعطان
. عليهم رد الأئمة أحمد * وصحابه من ذي عرفان
فهم الخصوم لكل صاحب سنة * وهم الخصوم لمنزل القرآن
هؤلاء أيضا ليس علينا منهم .
هامش
( 1 ) وهذا بظاهر قول بالتجسيم كقول من يقول إنه مستقر على العرش ، وإن
كان مراده أنه لا يوصف بمكان دون مكان ، بل نسبته إلى الأمكنة على
حد سواء لتعاليه عن الجهات ، هو قول متكلمي أهل السنة والمعتزلة ،
ولعل هذا اللفظ لفظ من حكى هذا المذهب تشنيعا ، وأما إن كان بيانا
لمذهب جهم على خلل في اللفظ فهو داخل في الفيق القائل بوحدة الوجود ،
فلا وجه لإفراده بكل حال . ونسبة كتاب ( الرد على الجهمية ) الذي فيه
الرد على هؤلاء إلى أحمد نسبة كاذبة ، ورواية الخضر بن المثنى مجهول ،
وقد أنصف الذهبي حيث قال : وفي النفس شئ من هذه النسبة .
ويقول الناظم في عزوه : إن الخضر المذكور عرفه خلال . لكن لو كان بمثل
هذا القول تزول الجهالة لما وجد بين الرواة مجهول أصلا ، على أن نظرنا إلى
الخلال وغلامه ليس كنظر الناظم وشيخه إليهم فضلا عمن دونهما في
السند ممن مقلدة الحشوية بل في متن ( الرد على الجهمية ) ما يجل مقدار
أحمد عن أن يفوه بمثله جزما .