دنياي وآخرتي ، وأصلح لي نفسي ، وما لي ، وما خولتني ، يا الله
خلصني من الخطايا ، يا الله من علي بترك الخطايا ، يا رحيم ، تحنن
علي بفضلك ، يا عفو تفضل علي ، يا حنان ، جد علي بسعة عافيتك ، يا
منان ، أمنن علي بالعتق من النار ، يا ذا الجلال والاكرام ، أوجب لي
الجنة ، التي حشوها رحمتك ، وسكانها ملائكتك ، يا ذا الجلال ،
والاكرام ، أكرمني ، ولا تجعل لاحد من خلقك ، علي سبيلا أبدا ، ما
أبقيتني ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك ، وأنت على كل شئ قدير ،
سبحانك ، لا إله إلا أنت ، رب العرش العظيم ، لك الأسماء الحسنى ،
وأنت عليم بذات الصدور ( 1 ) .
أرأيتم ، تضرع الإمام عليه السلام ، وتذلله أمام الخالق العظيم ؟ !
أرأيتم ، كيف يذوب الإمام عليه السلام خوفا ورهبة من الله ؟ !
أرأيتم ، كيف اعتصم الامام بالله ، فقد تمسك به ، وألجأ جميع
شؤونه وأموره إليه ؟
حقا ، هذا هو جوهر الايمان ، الذي انطبع في قلوب أئمة أهل
البيت عليهم السلام ، فكانوا معدنه وحقيقته .
9 - دعاؤه في الوقاية من طوارق الزمن
وكان الإمام الصادق عليه السلام ، يحتجب بهذا الدعاء ، من طوارق
الزمن وشرور الأعداء ، وهذا نصه بعد البسملة :
" وإذا قرأت القرآن ، جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة
هامش
( 1 ) منهج الدعوات ( ص 265 - 267 ) .