وهو مجرب بشرط أن يخلص لله عز وجل ( 1 ) .
8 - : دعاؤه عند الشدائد :
كان الإمام الصادق عليه السلام ، إذا المت به شدة ، أو محنة فزع إلى
الله ، وتضرع إليه ، وكشف عن ذراعيه ، وانتحب باكيا ، ودعا بهذا الدعاء
الجليل :
" اللهم ، لولا أن ألقي بيدي ، وأعين على نفسي وأخالف كتابك ،
وقد قلت :
" أدعوني أستجب لكم فإني قريب ، أجيب دعوة الداع إذا
دعان " ( 2 ) لما انشرح قلبي ولساني لدعائك ، والطلب منك ، وقد علمت
من نفسي ، فيما بيني وبينك ما عرفت ، اللهم ، من أعظم جرما مني ،
وقد ساورت معصيتك ، التي زجرتني عنها بنهيك إياي ، وكاثرت العظيم
منها التي أوجبت النار لمن عملها من خلقك ، وكل ذلك على نفسي
جنيت ، وإياها أوبقت ، إلهي فتداركني برحمتك ، التي بها تجمع
الخيرات لأوليائك ، وبها تصرف السيئات عن أحبائك ( 3 ) .
اللهم ، إني أسألك التوبة النصوح ، فاستجب دعائي ، وارحم
عبرتي وأقلني عثرتي ، اللهم ، لولا رجائي لعفوك لصمت عن الدعاء ،
ولكنك على كل حال ، يا إلهي غاية الطالبين ، ومنتهى رغبة الراغبين ،
واستعاذة العائذين ، اللهم فأنا أستعيذك من غضبك ، وسوء سخطك ،
هامش
( 1 ) منهج الدعوات ( ص 250 ) .
( 2 ) سورة غافر - آية 6 .
( 3 ) سورة البقرة - آية 186 .