وعقابك ونقمتك ، ومن شر نفسي ، وشر كل ذي شر ، وأستغفرك من
جميع الذنوب ، وأسألك الغنيمة فيما بقي من عمري ، بالعافية أبدا ما
أبقيتني ، وأسألك الفوز والرحمة إذا توفيتني ، فإنك بذلك لطيف ، وعليه
قادر . اللهم ، إني أشكو إليك كل حاجة ، لا يجيرني منها إلا أنت ، يا من
هو عدتي في كل عسر ويسر ، يا من هو حسن البلاء عندي ، يا قديم العفو
عني ، إنني لا أرجو غيرك ، ولا أدعو سواك ، إذا لم تجبني ، اللهم فلا
تحرمني لقلة شكري ، ولا تؤيسني لكثرة ذنوبي ، فإنك أهل التقوى ،
وأهل المغفرة .
إلهي : أنا من قد عرفت ، بئس العبد أنا ، وخير المولى أنت ، فيا
مخشي الانتقام ، ويا مرهوب البطش ، يا معروفا بالمعروف ، إني ليس
أخاف منك إلا عدلك ، ولا أرجو الفضل والعفو ، إلا من عندك ، وأنا
عبدك ، ولا عبد لك أحق باستيجاب جميع العقوبة مني ، ولكني وسعني
عفوك ، وحلمك ، وأخرتني إلى اليوم ، فليت شعري ، يا إلهي لازداد
إثما ، أم ليتم رجائي منك ، ويتحقق حسن ظني بك ، فأما بعملي ، فقد
أعلمتك ، يا إلهي أنني مستحق ، لجميع عقوبتك ، بذنوبي ، غير أنك
أرحم الراحمين ، وأنت بي أعلم من نفسي ، وعندي أنت أرحم
الراحمين ، فيا أرحم الراحمين ، لا تشوه خلقي بالنار ، ولا تقطع عصبي
بالنار ، يا لله ، ولا تفلق قحف رأسي بالنار ، يا رحمن ، ولا تفرق بين
أوصالي بالنار ، يا كريم ، ولا تهشم عظامي بالنار ، يا غفور ، لا تصل
شيئا من جسدي بالنار ، يا رحمن عفوك ، عفوك ثم عفوك عفوك ، فإنه لا
يقدر على ذلك غيرك ، وأنت على كل شئ قدير ، يا محيطا بملكوت
السماوات والأرض ، ومدبر أمورهما ، أولهما وآخرهما ، أصلح لي
الصحيفة الصادقية — صفحة 91
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٩١