يا واسع المغفرة ، يا كريم العفو ، صل على محمد وآل محمد ،
واحرسني في سفري ومقامي ، وانتقالي بعينك التي لا تنام ، واكنفني
بركنك الذي لا يضام .
اللهم ، إني أتوجه في سفري هذا ، بلا ثقة مني لغيرك ، ولا رجاء
يأوي بي إلا إليك ، ولا قوة لي أتكل عليها ، ولا حيلة ألجأ إليها ، إلا
ابتغاء فضلك ، والتماس عافيتك ، وطلب فضلك ، وإجراءك لي على
أفضل عوائدك عندي .
اللهم ، وأنت أعلم بما سبق لي ، في سفري ، هذا ، مما أحب
وأكره ، فمهما أوقعت عليه قدرك ، فمحمود فيه بلاؤك ، منتصح فيه
قضاؤك ، وأنت تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب . اللهم ،
فاصرف عني مقادير كل بلاء ، ومقضي كل لأواء ، وابسط علي كنفا من
رحمتك ، ولطفا من عفوك ، وتماما من نعمتك ، حتى تحفظني فيه ،
بأحسن ما حفظت به غائبا من المؤمنين ، وخلصته من ستر كل عورة ،
وكفاية كل مضرة ، وصرف كل محذور ، وهب لي فيه ، أمنا وإيمانا ،
وعافية ، ويسرا ، وصبرا وشكرا ، وأرجعني فيه سالما إلى سالمين
برحمتك ، يا أرحم الراحمين . "
وتسلح الإمام عليه السلام بهذا الدعاء ، وسافر إلى بغداد ، فالتقى
بالطاغية المنصور ، وصرف عنه كيده ، وسلمه من شره ( 1 ) .
ز - : وأجمع رأي المنصور ، على قتل الإمام عليه السلام ، وقد
أعرب عن عزمه ، إلى صاحب سره محمد بن عبد الله الإسكندري ، فقد قال
هامش
( 1 ) منهج الدعوات ( ص 244 - 245 ) .