اللهم ، أنت أعز وأكبر مما أخاف وأحذر ، بالله أستفتح ، وبالله أستنجح ،
وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله أتوجه ، يا كافي إبراهيم نمرود ،
وموسى فرعون ، إكفني ما أنا فيه ، الله ، الله ربي ، لا أشرك به شيئا ،
حسبي الرب من المربوبين ، حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي
المانع من الممنوعين ، حبسي من لم يزل حسبي ، حسبي الله ، لا إله إلا
هو ، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . "
وأفرج المنصور ، عن الإمام عليه السلام ، وبهر الربيع مما رأى ، فتبع
الإمام عليه السلام ، وطلب منه أن يعلمه الدعاء الذي نجا به ، من شر المنصور
فعلمه هذا الدعاء ( 1 ) .
و : - لما استشهد البطل العظيم ، ذو النفس الزكية ، سعى بعض
المرتزقة ، من باعة الضمير إلى المنصور ، فأخبروه بأن الإمام الصادق عليه
السلام ، كان يبعث مولاه المعلى بن خنيس ، بجباية الأموال من شيعته ، وكان
يمد بها ذا النفس الزكية ، ليواصل حربه للمنصور ، فتميز الطاغية غيظا ، وورم
أنفه ، وكتب إلى عمه داوود بن علي ، عامله على يثرب ، بإشخاص الامام
إليه ، ولا يتأخر في ذلك ، ولما انتهت إليه الرسالة ، استدعى الامام وعرفه
بالحال ، فنهض الإمام عليه السلام ، إلى مسجد جده رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فصلى ركعات ودعا بهذا الدعاء :
" يا من ليس له ابتداء ، ولا انتهاء ، يا من ليس له أمد ، ولا نهاية ،
ولا ميقات ، ولا غاية ، يا ذا العرش المجيد ، والبطش الشديد ، يا من
هو فعال لما يريد ، يا من لا تخفى عليه اللغات ، ولا تشتبه عليه
الأصوات ، يا من قامت بجبروته الأرض والسماوات ، يا حسن الصحبة ،
هامش
( 1 ) منهج الدعوات ( 236 - 241 ) .