شكرك ، عليك توكلت حسبي الله ونعم الوكيل . . " ( 1 ) .
د : - وثقل الإمام الصادق عليه السلام ، على المنصور ، وذلك لذيوع
فضله ، وانتشار علومه ، فأوعز إلى إبراهيم بن جبلة بإشخاصه من يثرب إليه ،
ومضى إبراهيم في مهمته ، يقطع البيداء ، حتى انتهى إلى الإمام عليه السلام ،
فعرفه بالامر ، فتسلح عليه السلام بالأدعية ، والتضرع إلى الله ، أن يصرف عنه
كيد المنصور ، وينجيه من شره ، وكان من أدعيته التي رواها إبراهيم ما يلي :
1 - روى إبراهيم بن جبلة قال : لما بلغته برسالة المنصور ، سمعته يدعو
بهذا الدعاء :
" اللهم ، أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة ،
واتكالي في كل أمر نزل بي ، عليك ثقتي ، وبك عدتي ، كم من كرب
تضعف فيه القوى ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه القريب ، ويشمت فيه
العدو ، أنزلته بك ، وشكوته إليك ، راغبا فيه إليك ، عمن سواك
ففرجته ، وكشفته ، فأنت ولي كل نعمة ، ومنتهى كل حاجة ، لك الحمد
كثيرا ، ولك المن فاضلا . . "
2 - قال إبراهيم : ولما قدمت للامام راحلته ليركب ، سمعته يدعو بهذا
الدعاء :
" اللهم ، بك أستفتح ، وبك أستنجح ، وبمحمد صلى الله عليه
وآله أتوجه ، اللهم ، أذلل لي حزونته وكل حزونة ، وسهل لي صعوبته
وكل صعوبة ، وارزقني ، من الخير فوق ما أرجو ، واصرف عني من
الشر فوق ما أحذر ، فإنك تمحو ما تشاء ، وتثبت ، وعندك أم
هامش
( 1 ) منهج الدعوات ( ص 230 - 231 ) .